أحمد بن محمد بن علي العاصمي

16

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : « يا علي أنت في الجنّة ، يا علي أنت في الجنة ، يا علي أنت في الجنة ، وسيجيء قوم من بعدي يسمّون الرافضة فإن أنت أدركتهم فاقتلهم فإنّهم مشركون . قال : قلت : وما آية ذلك ؟ قال : لا يرون جمعة ولا جماعة ويشتمون أبا بكر وعمر » . 5 - وأخبرني شيخي محمّد بن أحمد رحمه اللّه قال : أخبرنا أبو سعيد الرازي قال : حدثنا محمّد بن عبد اللّه الصفار قال : حدثنا أحمد بن مهران قال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش : عن علي [ عليه السّلام ] قال : « والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد إليّ النبي

--> - أنت في الجنّة . ثمّ إنّ ما في ذيل الحديث من قوله : « لا يرون جمعة ولا جماعة . . . » أيضا قرينة قطعية على كون ذيل الحديث مختلقا ، إذ لرفضة الباطل سعي بليغ لإقامة الجماعة والجمعة معا ، نعم كثير من مجتهديهم لا يقولون بوجوب الجمعة تعيينا ، بل يفتون بوجوبها على نحو التخيير ، وذلك محرّر في كتبهم الفقهيّة الاستدلاليّة ، كما هو واضح لكلّ من راجع - أو يراجع - الجوامع الفقهيّة المنشورة منهم . ولعلّ الشرذمة القليلة منهم القائلين بعدم وجوب الجمعة يرون أنّ إقامة الجمعة من المناصب الخاصة للإمام المنصوص من اللّه ورسوله ، دون غيره ، أو من أجل دوران الأمر بين ترك واجب تقيّة ، أو إقامة واجب مقارنا لارتكاب أكبر الكبائر ، وهو تقرير المنافقين في سبّ من يكون سبّه مساويا لسبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ! فإنّ أسياد العاصمي وقوّاد أهل السنّة كانوا في عصر بني أميّة في خطبة الجمعة يلعنون عليا والحسن والحسين وحواريّهم عليهم السّلام ، ومعلوم أنّ تقرير هذا الأمر بالحضور في صلاة الجمعة معهم يكون من أعظم أنحاء الإضلال ، والسنّة السيّئة الّتي من سنّها يكون عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ! ! ! ثمّ إنّ جميع الروافض لا يشتمون أبا بكر وعمر ، والّذين منهم يشتمونهما قد اجتهدوا فوجدوهما خائنين آثمين غادرين ظالمين كما رواه بخاريّهم عن لسان عمر ، وقد اتّفق أهل السنّة على أنّ المجتهد إن أصاب فيما اجتهد فيه فله أجران ، وإن أخطأ فيما اجتهد فيه فله أجر واحد ! ! !